نبذة عن المُدوّنة

إُفتتحت هذه المدونة اليوم الجمعة
1\4\2011 والتـي ستـكون بمثابـة
وسيلة عـبور بالفـكر الحزين إلــى
الماوراء وحيث يستلقي نعش هذا
الرجل مـابيـن الحقيقـة و الخيــال

المتابعون


مددت يدي أتلمَس بين الملفَات والأوراق بحثا عن قلمي,ولأكتب أي شيئ أو حتى خربشات تملّي عليّ رتابتا وتكسر حاجز التذكًر في تلك اللحظات.. كنتُ كحال ورقة ممزقة مشتت الأفكار أتوه في كياني ولا أستطيع تمالك نفسي. وجاء الفرج بعد أن أطلّت عليً زميلتي  في العمل وقد ناولتني فنجان القهوة كما أحب.. كان هذه الفنجان كالمدد وقت الحروب أو كالكمادة الباردة في ذروة الحمى..

"آبي" الفتاة الإمريكية وإيطالية الأصل لا أتشارك معها إلا بتلك النظرات الباهتة التي تخبئ الكثير من الأوجاع ومرارة الفقد القاتلة, وأيضا تلك السجائر التي تجبرني أحيانا ان نتقاسمها. والشيئ الذي لم تدركه أبدا كيف أن قصص الحب عندنا تبداء في جنون وتنتهي في جنون وان حياتنا كلها جنون..

في داخلي قد نبتت غصّة وسقياها من تعبي وصبرّي وكل يوم تكبر.. لا قطاف ولا مواسم للحصاد,  والحسرة الكبرى أني أشتريت الماضي بكل مدخراتي,وقتي وصحتي وغربتي وكل أحلامي.. لاشيئ ذا أهمية اليوم يعد فارقا لي لا أكترث بمن حولي وهم لا يكترثون بي. اللاوجود وصيغة التفرّد ومعاني النُبل وماتبقى من شيم كلها قد تزيّفت في معاملاتي وملامحي وقد أصبحت كائن آخر..

ماكنتُ يوما مؤمنا بتقلب الطبائع, وكيف بسهولة أن يتخلى الناس عن مبادئهم غير أنني تعلمت من الحياة الكثير, وأقتنعت تماما بعزجنا الكبير أمام غطرسة واقعنا. وأننا نعيش أضحوكة مع أنفسنا ونخادعها بعلامات الرضى المزيفة.. وقدد مللنا أقنعتنا في الجيئة والذهاب وتلك ممرات الحظ الضيقة تمنعنا من الدخول أيضا.

أشعلي "آبي" سيجارتك قبل أن ينتصف فنجان قهوتي  فسعالي الذي يلازمني هذا الصباح لا يثبطه إلا ضحكتك البريئة وشغفك الذي يحيط بي منذ يومي الأول هنا, أتنتظرين متى أسل سيفي وأحملك فوق جوادي العربي المحجل! أتظنين أني الفارس العربي القادم من الشرق .. أنا للأسف قد خيبت كثير من الظنون من قبلك, وماتبقى من رجولتي ودوافعي للحياة لن تكفيك أبدا.

 حلمتُ ذات يوم كيف أني أمشي مرفوع الرأس بين أوناس لا أعرفهم وفي مدينة لم أظن يوما أني سأصلها, كان الجميع مذهولاً يلقون فوقي الورود ولاتكل أكفهم من التصفيق.. لم أكن أشعر بالسعادة أبدا أكثر من شعوري بالخوف واللارضى, تلك الأحلام لم ألق لها بالا, ولم أكن أستوعب فرحة جدتي برؤياي كما كانت تسميها وتصّر ألّا أحدّث أحدا بحلمي. ليتك اليوم هنا جدتي وأخبرك أني في أقل من عام أصبحت رئيس مجلس إدارة وقد جاء أمر تعييني اليوم لأحدى أكبر الشركات في الأقليم..

هذه البساطة يا " آبي" المرسومة في تعابير وجهكِ الباسم لم تتعلم يوما الإصطناع وأنا على يقين بذلك. ولتفهمي صديقتي أني من طينة أخرى..طينة أصلها في الأرض وفرعها موجعاً جدا.. وتلك الذكريات الآنقة بلحظاتي كقبورٍ فارغة تنتظر الجنازات. لا ملاذ اليوم والخطى الدامية تنزف للغد أثرا لايزول... لكن نحمد الله في المحيا والممات وعلى الضيقة قبل السعة.. فالحمدلله...

1 التعليقات:

غير معرف يقول...

a;v

أهلاً بزائر مدونتي الكريم .. كم هو جميل أن تترك أثر خلفك, كلماتك و إنطباعاتك تهمني كثيرا.. فمدونتي وموتها القليل توّاقه للمزيد من الأنفاس التي تُبعث كل حين من دواخل أحاسيسكم الصادقة.

نبذة عن المُدوّن

أنا إنـسـانٌ ملّ التـفكير أنــا مــن
ضــواحـي التـذكّـر والسـهــد أكــابـر
نشيد الجرح وأبتسم أنا من يمحو
الـأقاليـم عـن سنين الوجـع ولـي
في غابة الحلم الموحشة متسـع

عدد المتواجدين حاليا

إحصائيات المدونة

مضيض

مضيض
يخيط الدمع فاه الأيام, بعد كل خصام. وفي خفة الوجع, وذبول النهارات تغفو الجراح بسلام..

أجنحة لا تطير

أجنحة لا تطير
تتهادى الضحكة على أرض ٍ من حفيفٍ بخيل ,,,تهتز على هدى الصمت أوتار حكايتي,, وينفث الحزن بسخرية ..آخر العويل ..

بعض الحزن

بعض الحزن
بعض الحزن يأتي في أول العمر فجأة ..تلو خطوة, تولد لوعة, وآيات الذكرى تحشر في القلب ألف رعشة.. جفت ترائب الصبا ,رقت المآقي بثقل دمعة ,والأيام نقائها لايتسع مني ببلوة..