مضيض

فنجان قهوة

صفحة بيضاء

مساحة إعلانية

ملامح ضبابية

هلوسات رجل

مساحة إعلانية

شجرة الحلم

اثخنتموهم

أحلام صغيرة

بعض الحزن

خلف الشفاه

هنالك دمعة

ترويض الروح

أين السبيل

تصدعات

روح تحترق في جسدي

ملامح

أجنحة لا تطير

الهروب مع الذاكرة

حكاية جسد

الأبحار مع الذاكرة

خطيئتهم

لحظات شاردة

موعــــــد

دموع قانية

آخر الطريق

حمرة العيون

أنا الحزن

لؤلؤة

أسمع نبضها

أكسيد الموت

مساحة إعلانبة


تهتف خلف نبرة صوتي نداءات كثيرة، وضجيج ملفت لمن حولي يختلط مع هدوئي.. وكرشفة قهوة أخيرة تودعني مبتعدة ألحان حياة مضت لم يتبق منها شيئ، وتبحر وداعتي و ملامحي البريئة في لجة اللاعودة.

تنكسر في يدي ذاكرة جمدتها منذ عشرة سنين، حميتها حتى من الخدوش ولم أفلح، وتناثرت حولي كثورة شعب يأبى الخنوع والخضوع..

برودة تحاصرني وظل يلامس وجهي لتغوص في جسدي تنتشل دموعا وأدتها السنيين، وتحيا أرواح الأوجاع كحصاد من مواسم الجفاف..

أي تشويش هو ذاك الذي لازمني قبل أن أنام، و أي عطش الذي روى بعد أن ذابت حكايتي القديمة، مثل جرعة مخدر زاد من الطين بلة.



أرتحال ولا عودة وتشتت في كل الإتجاهات، كأنما ترفرف مرتجلة أعلام علقت في الظلام، ولاشيئ يعني لك الكثير ..غير أن روتين يثابر صحوك كل صباح و أضغاث أحلام اثقلت رأسك بعد نوم طويل.

خذ بباب بيتك بلطف وأنت تغلقه، فكل مرة يستيقظ بعد ذهابك الأولاد، وكن على عجلة فكالعادة أنك متأخرا عن عملك... هناك كل الطرق تنسخ خريطة عمرك مثل السجادة الحمراء في ممشى المهرجانات .. وهناك ايضا ماتزال شمعة عمرك تحترق ببطئ....



وقد تشابهت علّي الليالي من بعدك وطالت النهارات كالثكالى، وصبغة السعادة الباهته اختبأت بين خصل شعري.. وحتى أني أشرب قهوتي كل مرة كأني أتذوق مرارة فقدك للمرة الأولى..

تزفر مع أنفاسي الباردة تمتمة غير مفهومة، تتردد في بضع زفرات أخرى وتخفت.. وقد تعلقت في جبهة الريح أقدامي عاجزة عن الأنفلات أو الزحزحة. المنحدر الأخير ينطوي ببياضه داخل الظلمة ويبتعد, وإن كانت الخطى الفارغة التي انغرست حولي شارفت ان تختفي..

حبيبتي كيف سينتهي بي يومي؟ طالت من بعدك مماطلات الحياة، وأنقضى نهاري بحمى ثقيلة تحط على جسدي، وقد اختلطت بي المشاعر طيلت تلك السنين... سنين لم أكن أتصور مرورها بسهولة.. لتغمرني في كل لحظة تذكر عاصفة من الحنين تشتتني بلا هوادة.
   
في اللحظات الأولى للولوج في دواخلك, ستثابر حنينك المفرط للماضي, وستتخطى مكابرتك لمن حولك.. تلك الفروقات قد تتشبث بك ولربما ستبطئ من محاولات هروبك من ذاتك. لا تتردد أمض... لا تلتفت للوراء... بعد وهلة ستسقط مستبسلة أولى الدمعات تلتقفها يداك المرتجفتان...
 
إن الإستسلام لطبعك ومزاجك والتماشي مع حالة مستقرة تعيشها مع من حولك هي عبارة عن صورة رسمتها لنفسك دون ان تعلم منذ الصغر، تثابر مستجدات الحياة وتظن انك مازلت تتعلم وتطور احتياجاتك للمضي قدما, وفي الحقيقة انك تترك خلفك جزء منك يعبث بمسقبلك, ويغير في رغباتك ويصطنع لك بيئة مازلت تخافها أو تكرهها.

ياوجعي الأول، و ياقتلي الأخير .. أين لي من ذاكرة رجل تشطب قصصي الخيالية وتورثني نسيانه، أين لي من قتيل من زمن الحروب يبدّل خوفه بظلي الذي يلازمني..

كأنشودة الأوطان تُذاع في الصباح قصتي، كدمية طفل بالية احتفظت بها، وكنت أحب ملامحها الرثة التي غرست بخطواتي أينما اتوه تجدني...

منذ نشأت الحلم وبأنامله الصغيرة يعانده الحظ وسط فجائة الأيام, وتعصف ريح الأمل بعيداً عن زرعه.. عطش الحب والفقد لاترويه غيمة اللوم أبداً, لتنمو متوهمةً بالشموخ كل آماله..

يلوح في الأفق طيفٌ يرسمكِ بدمي, ويغرسكِ كجورية وقت الربيع في صدري. وتنبتُ ملامحكِ الملائكية فوق جلدي كوشمٍ يلازمني طوال العمر.. كأنكِ لؤلؤة ثمينة مخبئة منذ آلاف السنين تفتشُ عنها كل البشر..

مرت بي قافلة السهر ذات ليلة, وخطفت جسدي الذابل عنوة لتحمل فوقه بعضاً من متاعها, وأتجهت بي ببطئ نحو ظلمة باهتة كانت في إنتظارها.. وقد اتعبني ماحملت وظننت أني فرحت حينما وصلت. يتثائب بصمتٍ من كان ينتظر مخنبئاً في تلك العتمة, وقد هبَ يفتش حملي  بعد أن مضت قافلتي.


ملامحي محجّرة 
بين شمسٍ وغبار..
كي تحفر الأناشيد صرخاتي,
ثم تهوي..
ومازالت يداي تداعب
ظلها ! 
يموت جسدي ويحيا,
حبيبتي
لا أستطيع إليك ِ سبيلا ً ..
هَرم َقلبي وأرتفع الفقر في روحي 
بربك ِ لاتنكسري ..
بربك ِ أنسيني ..

بكَ بدأت حكايتي, وبكَ إشتعلت أشواقي.. وقد هبّت رياح الذكرى من كل جهة,تذري بروحي للأعلى.. وأعانق في لحظات اللاوعي
   
 أن ترحل عن الكون الذي وجدت فيه .. وتترك خلفك كل أمنياتك البسيطة .. وتتعامل مع معطيات الحياة بكل سخرية .. فياسيدي أعلم وقتها أنك بعيد جداً عن الفرحة .. كبعد روحك عن جسدك .. حاول أن تتمدد على سريرك البارد .. واعطه كل لذات النوم الكئيب .. فهناك أشياء لاتستحق حتى أن تصطنع الفرحة لأجلها .


يخيط الدمع فاه الأيام,
بعد كل خصام.
وفي خفة الوجع,
وذبول النهارات
تغفو الجراح  بسلام..

بحثتُ عنكِ ولم أجدكِ, بحثتُ عنكِ في أرضي وسمائي ولم أجدكِ, بحثتُ عنكِ في حلمي ووعي ولم أجدك.. تاهت من بعدكِ الخطى وغرقت مع مركب العمر ملامحي وحكاياتي..

اليوم يصادف تاريخ إنشاء وأفتتاح مدونة رجل مات قليلاً, وهو 1/4/2011 وقد مضت تسعة سنوات من عمر المدونة ومن أعمارنا وبحلوها وبمرها لتمثل بخفية مرحلة من الحياة عشتها معكم بين الحقيقة والخيال..

تمتد تجاويف مظلمة في روحي, تلامسني برودة شديدة في كل أطرافي.. وكهف الحياة يغوص مختبئا في جسدي, وتنتشر ذكريات غيري في أرضي; وأرضي قاحلة منذ سنين...

بعد مرور السنين والمُضي للبعيد, بعد زوال الحسرة والفقد.. تلتمس ببصرك سراب البهجة ليعانق بجسدك أجسادا أخرى.. وتبحث ولاتجد نفسك في كل ممرات الحياة غير تلك الضيّقة, تتبدل ملامح حزنك! وقد جفت مآقيك.. وتنطوي دروب الحلم في ممشى العمر